الشيخ محمد علي الأراكي
134
كتاب الصلاة
وعليّ بن الحكم إن كان واحدا - وإن عبّر عنه تارة بعليّ بن الحكم وأضيف إلى أهل الأنبار وأخرى بعليّ بن الحكم بن الزبير مولى النخعي الكوفي ، وثالثة بعليّ بن الحكم الكوفي ، ويشهد بالاتّحاد أمارات مذكورة في رجال أبي علي ، من أراد فليراجعه - فالأمر سهل ، للتصريح في كلام « كش » بأنّه تلميذ ابن أبي عمير ، ولقي من أصحاب الصادق عليه السّلام الكثير ، وهو مثل ابن فضّال وابن بكير ، ولا يخفى دلالة كلّ ذلك على المدح ، مضافا إلى رواية الأجلَّاء عنه . وإن كان متعدّدا كما نسب إلى العلَّامة أعلى الله مقامه ، بل قيل دعوى الاشتراك توهّم أصله العلَّامة قدّس سرّه في الخلاصة واقتفاه من تأخّر عنه ، انتهى . فحينئذ نقول : إن كان هذا هو الأنباري فقد تقدّم كلام الكشّي في حقّه ، وإن كان ابن الزبير النخعي فيروي عنه محمّد بن إسماعيل الثقة وأحمد بن أبي عبد الله ، وإن كان الكوفي فيروي عنه أحمد بن محمّد ، وهو محتمل لابن خالد ولابن عيسى ، لكن الظاهر في مثل هذا الإطلاق هو الثاني . وعبد الله بن جندب ثقة من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ، وكان وكيلا عنهما وعابدا رفيع المنزلة لديهما ، ولمّا مات قام عليّ بن مهزيار مقامه ، روى الكشّي أنّ أبا الحسن عليه السّلام أقسم أنّه عنه راض ورسول الله صلَّى الله عليه وآله والله ، وقال عليه السّلام فيه : إنّ عبد الله بن جندب لمن المخبتين . وسفيان بن السمط البجلَّي الكوفي لم يذكر في حقّه إلَّا قول الشيخ أسند عنه بعد عدّه في أصحاب الصادق عليه السّلام ، واختلف في معنى الكلمة المزبورة وصيغتها أنّها المعلوم أو المجهول ، ويستفاد منه على بعض المعاني التوثيق والاعتماد ، من أراد ذلك فليراجع الفوائد المذكورة في أوّل رجال أبي على ، ولا يخفى أنّ رواية مثل عبد الله ابن جندب عنه من أمارات الثقة والاعتماد .